عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

85

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

5 . البحار « 1 » : عن محمد بن مسلم الثقفي ؛ قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول : القائم منا منصور بالرعب مؤيد بالنصر تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر الله عزّ وجلّ به دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب الا قد عمّر ، وينزل روح الله عيسى بن مريم عليه‌السلام فيصلي خلفه . قال ؛ قلت : يا ابن رسول الله متى يخرج قائمكم ؟ قال إذا تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وركب ذوات الفروج السروج ، وقبلت شهادات الزور ، وردّت شهادات العدول ، واستخفّ الناس بالدماء ، وارتكاب الزنا واكل الربا ، واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخروج السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه وفي شيعته فعند ذلك خروج قائمنا ، فإذا خرج اسند ظهره إلى الكعبة واجتمع اليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وأول ما ينطق به هذه الآية : ( بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين ) ، ثم يقول : انا بقية الله في ارضه وخليفته وحجته عليكم . فلا يسلم عليه مسلم ؛ الا قال : السلام عليك يا بقية الله في ارضه ؟ فإذا اجتمع اليه العقد ؛ وهو عشرة آلاف رجل ، خرج فلا يبقى في الأرض معبود من دون الله عزّ وجلّ من صنم ووثن وغيره الا وقعت فيه نار فاحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به . « 2 »

--> ( 1 ) . للعلامة المجلسي ، ج 52 ص 191 ، ب 25 ، ح 24 . ( 2 ) . منتخب الأثر ، ج 2 ، ص 300 .